الفيض الكاشاني
183
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
فالعارفون بموتهم الاختياري وحياتهم الأبديّة يشاهدون كلتا النشأتين في كلتا النشأتين وينتقلون من الدنيا إلى الجنّة بغير توقّف وتأخير . شب رحلت هم از بستر روم تا قصر حور العين * اگر در وقت جان دادن تو باشى شمع بالينم « 1 » [ 69 ] كلمة : فيها إشارة إلى أنواع الحشر وتعدادها للإنسان وأنّ سؤال القبر محجوب عن الثقلين دون غيرهما من الحيوان قال بعض أهل المعرفة : « إنّ الروح الإنساني أوجده اللَّه حين أوجده مدبّراً لصورة طبيعيّة متبدّلة « 2 » - سواء كان في الدنيا أو في البرزخ أو في الدار الأخرى - وحيث كان ، فأوّل صورة لبسها « 3 » الصورة التي أخذ عليه فيها الميثاق بالإقرار بالربوبيّة للَّهعليه ، ثمّ إنّه حشر من تلك الصورة إلى هذه الصورة الجسميّة الدنياويّة وحبس بها في الرابع من شهر تكوين صورة جسده في بطن أمّه إلى ساعة موته ، فإذا مات حشر في « 4 » صورة أخرى من حين موته إلى وقت سؤاله ، فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى جسده الميّت « 5 » ، فيحيى به ويؤخذ بأبصار الثقلين وأسماعهما « 6 » عن حياته بذلك الروح إلّامن خصّه اللَّه بالكشف عن ذلك من نبي أو ولي « 7 » . وأمّا سائر الحيوان ؛ فإنّهم يشاهدون ذلك عيناً وسماعاً ، ثمّ يحشرون بعد السؤال إلى صورة أخرى في البرزخ يمسك فيها إلى نفخة البعث ، فيبعث من تلك الصورة ويحشر إلى الصورة التي
--> ( 1 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 169 ، غزل : « به مژگان سيه كردى هزاران رخنه در دينم » . ( 2 ) - مط : حسيّة له . ( 3 ) - في المصدر : لبستها . ( 4 ) - في المصدر : إلى . ( 5 ) - في المصدر : الموصوف بالموت . ( 6 ) - مط : أسماعها . ( 7 ) - في المصدر : + من الثقلين .